العلامة المجلسي
625
بحار الأنوار
وقال ( 1 ) : ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخره عن حقه الذي كان يراه له ، وتقدم غيره عليه ، وأنه يصبر على ذلك وان طال أمده . . أي ان قدمنا للإمامة تقدمنا وان اخرنا صبرنا على الأثرة وان طالت الأيام . وقيل : يجوز أن يريدوا ان تمنعه ببذل ( 2 ) الجهد في طلبه فعل من يضرب في طلبته ( 3 ) أكباد الإبل ولا يبالي باحتمال طول السرى ، والأولان أوجه ، لأنه سلم وصبر على التأخر ولم يقاتل ، وإنما قاتل بعد انعقاد الإمامة له ( 4 ) . انتهى . ورواه ابن قتيبة ( 5 ) ، وقال : معناه ركبنا مركب الضيم والذل ، لان راكب عجز البعير يجد مشقة ، لا سيما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال ، ويجوز أن يكون أراد نصبر على أن نكون أتباعا لغيرنا ، لان راكب عجز البعير يكون ردفا لغيره . وروى ابن أبي الحديد ( 6 ) أيضا أن فاطمة صلوات الله عليها حرضته يوما على النهوض والوثوب ، فسمع صوت المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها : أيسرك زوال هذا النداء من الأرض ؟ ! قالت : لا . قال : فإنه ما أقول لك . وروى - أيضا ( 7 ) - ، عن جابر الجعفي ، عن محمد بن علي عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) في النهاية : وقيل : ( 2 ) في المصدر : ان يريد وان نمنعه نبذل . . وهو الظاهر . ( 3 ) في نهاية ابن الأثير : في ابتغاء طلبته . ( 4 ) النهاية 3 / 185 - 186 . ( 5 ) راجعنا الإمامة والسياسة أكثر من مرة ، وكذا عيون الأخبار ، وتأويل مختلف الحديث فلم نجد العبارة فيها ، فلاحظ . ( 6 ) في شرحه على نهج البلاغة 11 / 113 بنصه . ( 7 ) ابن أبي الحديد في شرحه 4 / 108 بتصرف .